10‏/01‏/2014

مشكلات الإنفصال لدى الأطفال..


بحثي الأول في مجال مشكلات الأطفال..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحوسنية،حنان.(2013).مشكلات الإنفصال لدى الأطفال.سلطنة عمان.حامعة نزوى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






Nizwa logo



جامعة نزوى
قسم التربية والدراسات الإنسانية
إرشاد تربوي مدرسي متقدم
EDPS619


مشكلات الإنفصال لدى الأطفال
( قلق الإنفصال )

إعداد: حنان سعيد راشد الحوسنية، (03638626)
إشراف: د. باسم الدحادحة
1


مقدمة
إن الأطفال الصغار ينظرون إلى آبائهم كمصدر للأمن و الحماية من الخطر، ومن خلال هذه الخبرة تنمو قدرة الطفل على التعامل مع القلق وتحمله، ويظهر القلق نتيجة الإنفصال المبكر عن الوالدين، وهناك العديد من مشكلات الإنفصال التي يقلق من جرائها الأطفال، كالذهاب إلى المدرسة، طلاق الأبوين، الموت وغيرها (حمدي و داود،2008،ص118).
إن مشكلات الإنفصال ( قلق الإنفصال ) ـ من وجهة نظري الشخصية ـ مرتبطة إرتباط تام بمشكلات عدم الشعور بالأمن وهي من أكثر المشكلات تأثيرا على الأطفال على المستوى النفسي والتربوي في الجانبين العقلي والعاطفي.
ومن وجهة نظر شخصية أيضا، أجد أن أي مرحلة في حياة الطفل تتطلب منه إعتمادا على الذات، سواء كان هذا الإعتماد كليا أو جزئيا، هي مرحلة إنفصال تؤرق الطفل وتقلقه. ومن هنا تظهر أي مرحلة من تلك المراحل على أنها مشكلة، لذا كان لزاما علينا أن نسلط القليل من الضوء على هذه المشكلات للوقوف على أهم الموضوعات المختصة بها.
ومن هنا، سأتطرق في هذا البحث إلى تعريف الإنفصال، أسباب الإنفصال، أعراض الإنفصال، أنواع مشكلات الإنفصال و علاج مشكلة الإنفصال.
كما سأتوقف عند بعض أنواع تلك المشكلات بشيء من التفصيل أو التوضيح بإذن الله، راجية أن يوفقني الله في مبحثي هذا، وأن أفيد به إن شاء الله.


2



مفهوم الإنفصال كمشكلة
إن قلق الإنفصال كمشكلة من مشكلات عدم الشعور بالأمن، قد يكون مرض نفسي لدى الأطفال، وهو أحد أهم أمراض القلق المتعددة التي تصيب الأطفال. ويمثل قلق الإنفصال حالة من الشعور بعدم الإرتياح والإضطراب الذي يظهر نتيجة الخوف المستمر من فقدان أحد الأبوين والتعلق غير الآمن بهما. ويقصد بالتعلق غير الآمن، ذلك الشعور الذي يعبر عنه الطفل بالبكاء الشديد لمدة طويلة عندما ينفصل عن أمه (بهاء الدين،2008،ص297). والتعلق بشكل عام، ـ كما قدمه John Bowlby في مجال وصف وتفسير العلاقة بين الطفل و والديه ـ من المفاهيم التي تجمع بين الوظائف الجسمية و النفسية، حيث تنمو علاقات التعلق على قاعدة من الإشباع البيولوجي، متمثلة في الحاجات الجسمية و الطعام، و الإشباع النفسي، متمثلة في الأمن و الحماية، حيث يستشعر الطفل الأمن و الراحة في وجود والديه (كفافي و علاء الدين،2006،ص117).
ويتخذ التعلق ثلاث مراحل
1ـ الإشارة والتوجه غير المتمركزين. ويتمثل في الإتصال البصري، الإلتصاق بالأم و الضم للصدر وهو تعلق غير حقيقي.
2ـ التركيز على واحد أو أكثر من الشخصيات. ويتمثل في الإبتسامة و المداعبة، وهنا يبدأ التعلق الحقيقي.
3ـ سلوك القاعدة الآمنة. ويتمثل في التحرك نحو الشخص الذي يعتني به ( الأم )، وهنا يكتمل التعلق الحقيقي (كفافي و علاء الدين،2006،ص119).

3


كما يتخذ التعلق عند الطفل ثلاثة أنماط،
1ـ النمط الآمن، طفل هذا النمط يلعب بإرتياح أثناء وجود الأم ويظهر بعض التحفظ أثناء وجود الغريب.
2ـ النمط القلق ( غير الآمن )، طفل هذا النمط يظهر عليه القلق قبل الإنفصال و لا يستطيع أن يستكشف البيئة.
3ـ النمط التجنبي، طفل هذا النمط يقوم بإكتشاف البيئة من حوله دون إهتمام قبل الإنفصال و بعده، وهذا النمط يرتاح بسهولة للأغراب (بني يونس،2005،ص25).
أعراض تظهر على الطفل الذي يعاني من مشكلة الإنفصال
يصاب الطفل الذي يعاني من مشكلة إنفصال أيا كان نوعها، بقلق شديد وتوتر عند إبتعاده عن البيت أو عن الشخص الذي يمثل له مركز الأمان ( الأم ) أو أي فرد من العائلة. وأحيانا مجرد التفكير أو عرض فكرة الإنفصال للطفل تصيبه بخوف وتوتر شديد وعادة ما يصاحبها أعراض عضوية وجسمية مثل ألم في البطن، غثيان استفراغ وألم في الرأس، أيضا بعض الأطفال يرفضون خروج الأم من البيت، وفي الحالات الشديدة يتبع الطفل أمه من غرفة إلى غرفة، أيضا من الأعراض وجود أحلام و كوابيس في الليل عند نومهم، رفض النوم بمفردهم، التبول في الفراش و رفض الخلوة مع ذواتهم. وهناك أفكار كثيرة سيئة تدور في أذهان هؤلاء الأطفال وكلها تدور حول إحتمال حدوث أذى للأهل أو عدم إمكانيتهم الرجوع إليهم، والمشكلة تظهر بشكل أكبر عند دخول المدرسة (بهاء الدين،2008،ص298).
ومن تجربة شخصية، أجد أن أهم التساؤلات التي يفكر فيها الأطفال الذين يعانون من واحد أو أكثر من مشكلات الإنفصال، إلى أين أنتم ذاهبون؟ أين أمي؟ ماذا لو خرجت أمي و لم تستطع العودة؟ ماذا لو خرجت للمدرسة و تركتني الحافلة؟ هل ستتركني وحدي؟ متى ستعود؟ أين نحن؟ متى سنعود إلى البيت؟ والكثير من هذه الأسئلة التي تظهر قلقا و توترا لدى الأطفال.
4


أنواع الإنفصال
الإنفصال الولادي، لحظة الولادة. حيث يرى العالم النفسانيRank  أن إنفصال الطفل عن رحم الأم ( الصدمة الأولى ) هو أول مصدر للقلق في حياة الإنسان لأنها عبارة عن تحطيم للوحدة الأصلية التي كانت تجمع بين الطفل و أمه. ويرى أيضا أن الحياة البشرية ليست سوى صراع بين الإنفصال و الإتحاد، أو بين الحياة و الموت، أو بين القلق من النشاط الذاتي للمستقبل و القلق من الإعتماد على الغير (غالب،2000،ص76).
إنفصال مرحلة الفطام، حيث أن الفطام هو توقف الأم عن إرضاع الطفل، حيث لابد من الإعتماد على غذاء آخر غير حليب الأم لتلبية إحتياجاته من العناصر الغذائية أو لأي سبب آخر. و الفطام نوعان إما أن يكون فجائي أو تدريجي (إسماعيل،1993،ص202). ومشكلة الفطام تعتبر أول موقف إحباطي يتعرض له الطفل وهي مشكلة حقيقية، قد ينتج عنها مشكلات أخرى، كالإضطراب الإنفعالي وغيره (الحلو،2009،ص27).
ومن المعروف أن مشاعر التعلق التى نشأ عليها الرضيع يظل يحمل آثارها معه من مرحلة الرضاعة إلى الطفولة ثم المراهقة بل وحتى إلى الرشد المبكر, ويكون تعامله مع مواقف الانفصال في حياته ومعاناته فيها مثل تعامله معه في مرحلة الطفولة, أما بسهولة و نضج أو بصعوبة و قلق.
إنفصال الذهاب للمدرسة، وهي مشكلة شائعة بين الأطفال، حيث يظهر بشدة قلق الأطفال بشأن ذهابهم إلى المدرسة و رفضهم الإنفصال عن البيت و الأم تحديدا. يبدأ هذا القلق بالتردد في الذهاب إلى المدرسة و قد ينتهي بالرفض التام، فيبدأ الطفل بالتمارض مما ينتج عنه إنخفاض مستوى التحصيل. و هناك الكثير من الأعراض التي تعتري الطفل في هذه المرحلة، من أهمها، التوتر المستمر، التعرق، رعشة الأطراف، آلام الحلق وغيرها. ومن أهم أسباب هذه المشكلة، المشكلات الأسرية، الدلال المفرط، التعنيف الشديد، الفشل الدراسي، التحويل من مدرسة إلى أخرى و قد تكون هناك مشكلات عضوية.
5


ومن أهم طرق الوقاية والعلاج، خلق جو أسري دافئ، خلق جو من التعاون مع المدرسة، وضع الحلول دون الإفراط في الحديث عنها، عدم تعريض الطفل لمواقف تثير خوفه و قلقه و إستشارة طبيب مختص إذا لزم الأمر.
الإنفصال النفسي في مرحلة المراهقة، حيث يشعر المراهق بأن لا أحد قريب منه و لا أحد قادر على فهمه، و هنا لابد من التقرب إلى المراهق بالأفعال غير المشروطة وتقبل مرحلة المراهق العمرية بكل إنفعالاتها و تقلباتها.
الإنفصال الفكري، حيث يبدأ الفرد بتكوين شخصيته المستقلة و فكره المستقل بمعزل عن الآخرين مع شدة الحاجة للدعم منهم.
مشكلة الطلاق، حيث إنفصال الزوجين عن بعضهما و بالتالي إنفصال أحد الأبوين عن الطفل سواء كان ذلك بصورة دائمة أو متقطعة. يشعر الأطفال من وجهة نظري في هذه المرحلة بفقدان حب الوالدين أو يقلقون بهذا الشأن كثيرا. نظرا لعدم وجود الوالدين معهم في آن واحد. وهذه المشكلة من المشكلات الأعمق أثرا على الأطفال الصغار و الكبار.
7ـ مشكلة إنفصال الحياة ( الموت )، يقول الفيلسوف باسكال: إن كل ما أعرف هو أنه لابد لي أن أموت عما قريب ولكني لا أجهل شيئا أكثر من ما أجهل هذا الموت الذي ليس لي عليه يدان (غالب،2000،ص82). ويرى العالم النفساني Rank أن هناك صراعا بين الحياة والموت و أن الخوف من الموت هو قلق سيكولوجي تستشعره الإرادة الفردية الخلاقة، التي تسعى نحو التفرد و الإنفصال (غالب،2000،ص77). وقلق الموت، قلق دفين في خبايا الشعور. إن سبب هذه المشكلة هو الوجود في الحياة و هو مرض لا علاج له إلا التناسي، فالموت مكتوب علينا بمجرد أن ولدنا. ولأن الموت مجهول بالنسبة لنا فنحن نخافه و نقلق بشأنه (غالب،2000،ص73-86).
ومن وجهة نظري الشخصية، فإن الطفل يقلق بشأن الموت لأنه سببا في فقدانه أحد المهتمين به، و بالتالي فقدان جزء من الحب و الحنان والعطف و جزء من تلبية إحتياجاته أيضا.
6


وبعد أن إستعرضنا أهم أنواع مشكلات الإنفصال نستخلص،
أهم الأسباب العامة لقلق الإنفصال،
1ـ الصراعات الأسرية.
2ـ غياب الأم المتكرر عن الطفل خاصة في السنوات الأولى من عمر الطفل.
3ـ الشعور بعدم الأمان نتيجة الحماية الزائدة.
4ـ الإستعداد الوراثي، حيث أن الطفل الذي يعاني من قلق الإنفصال له أقرباء يعانون منه أيضا.
5ـ تعرض و ضغوط نفسية خارجة عن إرادة الأهل.
أما عن أهم طرق العلاج العامة لمشكة الإنفصال،
1ـ التماسك الأسري و حل الخلافات الأسرية بعيدا عن الطفل.
2ـ إشعار الطفل بالأمان و الطمأنينة و تعويده الإعتماد على الذات.
3ـ بناء علاقة عاطفية سليمة مع الطفل.
4ـ عدم ترك الطفل فجأة في السنوات الأولى من عمره.
وهناك العديد من الأسباب و الكثير من أساليب العلاج لمشكلات الإنفصال، تتعدد وتتغير بتعدد المشكلات و تغير المواقف (بهاء الدين،2008،ص298).


7



الخاتمة
إن مشكلات الإنفصال ما هي إلا حالات من القلق الإنفصالي التي تنتاب الأطفال الصغار و الكبار كشعور بعدم الأمن على مدى المراحل العمرية للفرد، بدءً من الولادة و حتى الموت. لذا تم تسليط الضوء على أهم تلك المشكلات وأهم الأسباب والأعراض و الحلول بهدف الخروج بالفائدة العامة للقارئ و الباحث. راجين أن يكون موضوع هذا المبحث علما ينتفع به و مرجعا يعتمد عليه.












8
المراجع
  إسماعيل،فريال.(1993).الأمومة والطفولة الرعاية الغذائية والتربوية.الكويت:مكتبة الفلاح.
2ـ بني يونس،محمد.(2005).سيكولوجية الطفولة المبكرة نحو الإستثمار الأمثل في تربية الطفولة المبكرة.عمّان:دار الثقافة للنشر والتوزيع.
3ـ بهاء الدين،ماجدة.(2008).الضغط النفسي ومشكلاته وأثره على الصحة.عمّان:دار صفاء للنشر والتوزيع.
4ـ الحلو،حكمت.(2009).مشكلات الأطفال السلوكية في البيت والمدرسة.القاهرة:دار النشر للجامعات.
5ـ حمدي،نزيه وداود،نسيمة.(2008).مشكلات الأطفال والمراهقين وأساليب المساعدة فيها.عمّان:دار الفكر.
6ـ علاء الدين،جهاد و كفافي،علاء الدين.(2006).موسوعة علم النفس التأهيلي المنطلقات النظرية.القاهرة:دار الفكر العربي.
7ـ غالب،مصطفى.(2000).تغلب على الخوف.ط الأخيرة.بيروت:دار ومكتبة الهلال للطباعة والنشر).



9
المحتوى
م
الموضوع
رقم الصفحة
1
عنوان البحث
1
2
المقدمة
2
3
مفهوم الإنفصال كمشكلة
3
4
مراحل التعلق
3
5
أنماط التعلق
4
6
أعراض مشكلة الإنفصال
4
7
أنواع الإنفصال
5 ـ 6
8
أسباب قلق الإنفصال
7
9
طرق علاج المشكلة
7
10
الخاتمة
8
11
المراجع
9
12
المحتوى
10




10

ليست هناك تعليقات:

أ هلا بكم.. عودوا مجددا.. صباح جميل .. صباح الخميس الونيس.. صباح الحنان